السمعاني
418
تفسير السمعاني
* ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ( 3 ) كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ( 4 ) ) * * قال : ' تسعمائة وتسعة وتسعين من يأجوج ومأجوج ، وواحد منكم ، ثم قال : ' إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : إني أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : إني أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ما أنتم في ذلك اليوم بين الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ' وفي رواية : ' ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، وكالرقمة في ذراع الدابة ' . قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الحديث المكي بن عبد الرزاق ، قال : أخبرنا جدي أبو الهيثم ، قال الفربري ، قال البخاري : قال عمر بن حفص بن غياث قال : أخبرنا أبي ، عن الأعمش . . . الخبر . قوله تعالى : * ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) الأكثرون على أن الآية نزلت في النضر بن الحارث ، وكان ينكر البعث ويجادل فيه ، وعن سهل بن عبد الله في هذه الآية قال : هو من يجادل في آيات الله بالهوى ، وعن غيره قال : هو الذي يرد النص بالقياس . وقوله : * ( ويتبع كل شيطان مريد ) المريد المتمرد ، والمتمرد هو المستمر في الشر ، يقال : حائط ممرد أي : مطول ، وقيل : المريد هو العاري عن الخير ، يقال صبي أمرد إذا كان عاريا خده من الشعر . وقوله : * ( كتب عليه ) أي : على الشيطان . وقوله : * ( أنه من تولاه فإنه يضله ) أي : كتب على الشيطان أن يضل من تولاه . وقوله : * ( ويهديه إلى عذاب السعير ) أي : إلى عذاب جهنم .